السيد محمد حسين الطهراني
270
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
بين الجنون الدائميّ والجنون المؤقّت ؟ أفيمكن في هذه الحالة اعتبار المسكر خارجاً عن شروط الحليّة والحرمة ؟ أو الحكم بحلّيّته ؟ لقد قلنا إنّ الأحكام الفطريّة هي الأحكام التي تعدّ واسطة لنيل الكمال ، وسير الإنسان إلى أعلى درجات الإنسانيّة ؛ أفشرب الخمر له ميزة كهذه ؟ أو هل يسير السكّير دوماً في طريق مدارج ومعارج الكمال ؟ أوَ يطوي الطريق المطلوب للكمال رجل مخمور لا يفرّق بين زوجته وأُخته وأُمّه ، فيشاركهنّ فراشه ؟ أَ وَيَعدّ الرجل المخمور الذي يقذف طفله حال غضبه من الشرفة إلى ساحة المنزل إنساناً ؟ أيعدّ إنساناً الرجل السكران الذي تكتنفه الخيالات المشوّهة والمموّهة ، فيتخبّط في عالم الأوهام والخيالات ، بحيث يتصوّر قلم الكتابة نخلة عالية ، وساقية الماء بحراً يباباً ؟ كلّا بالطبع ، فشرب الخمر من أسوأ المسائل المعاكسة للفطرة والسنّة الآدميّة ، فهو يهوي بالإنسان ويحرمه من جميع المزايا والحظوظ . أيعقل أنّ السيّد المسيح على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام قد قام بتحليل هذه المادّة الخبيثة وهذا الشيطان الرجيم ؟ إ نّ أغلب المسيحيّين بما فيهم الكاثوليك والبروتستانت يحتسون الخمر ويعتبرونها دم عيسى ! فيا للعجب ! كم يحتوي بدن السيّد المسيح من الدم بحيث ينقضي على صعوده إلى السماء بما يقرب من ألفي سنة ولا زال نصارى العالم يحتسون من دمه فلا ينفد ولا ينضب ؟ ! كلّا وحاشا ، فلا السيّد المسيح شرب الخمر ، ولا أُمّة المصطفاة ،